
غالبًا ما يتم تناول مفهوم التنمية المستدامة من منظور السياسات الوطنية والاستراتيجيات الكبرى، إلا أن نجاحها الحقيقي يبدأ من المجتمعات المحلية. فهذه المجتمعات هي أول من يواجه التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ما يجعلها شريكًا أساسيًا في صياغة حلول فعالة ودائمة.
عندما يتم تمكين المجتمعات بالموارد والمعرفة وإشراكها في اتخاذ القرار، تصبح مبادرات التنمية أكثر ارتباطًا بالواقع وأكثر تأثيرًا. كما يضمن العمل القاعدي تلبية الاحتياجات الحقيقية بدلًا من الاكتفاء بأهداف نظرية، مما يعزز الشعور بالملكية والاستدامة على المدى الطويل.
إن تجاهل صوت المجتمع يؤدي إلى سياسات قد تفشل في تحقيق نتائج ملموسة. ولتحقيق مستقبل أكثر مرونة واستدامة، يجب على صناع القرار والمؤسسات إعطاء الأولوية لمشاركة المجتمعات، ودعم القيادات المحلية، وتعزيز المشاركة الشاملة. فالتنمية المستدامة لا تتعلق بالنمو فقط، بل بالإنسان والثقة والمسؤولية المشتركة.
