
يحذر جورج مونبيو من هشاشة إمدادات الغذاء في بريطانيا، والتي تفاقمت بسبب عدم الاستقرار العالمي وإمكانية حدوث اضطرابات مرتبطة بسياسات دونالد ترامب. ويشير إلى أن الدول التي تستورد الغذاء تعتمد بشكل مفرط على عدد قليل من كبار المصدرين مثل الولايات المتحدة، مما يجعلها عرضة لصدمات سلاسل التوريد الناتجة عن الاضطرابات السياسية أو الكوارث البيئية أو انهيار الشركات الكبرى. ويرى أن النظام الغذائي العالمي يعاني من عدم الاستقرار الهيكلي، مشابهًا لما حدث في الأزمة المالية عام 2008، حيث يفتقر إلى التنوع والمرونة. بينما قامت بعض الدول، مثل الصين وسويسرا، بتخزين الحبوب كإجراء احترازي، فإن الحكومة البريطانية ترفض الإفصاح عما إذا كانت تحتفظ باحتياطيات غذائية استراتيجية. وبدلاً من ذلك، تعتمد بريطانيا على نموذج الإمداد التجاري "في الوقت المناسب"، مما يتركها غير مستعدة لأي أزمات محتملة. وعلى الرغم من أن مونبيو بدأ في تخزين الغذاء كإجراء فردي احترازي، إلا أنه يؤكد أن الحلول يجب أن تكون على مستوى النظام بأكمله.
ولتعزيز الأمن الغذائي، يقترح مونبيو عدة إجراءات، منها مراجعة المعايير الصارمة لطحن الحبوب لجعل المزيد منها متاحًا للاستهلاك البشري، وتقليل إنتاج اللحوم لتوفير المزيد من الأراضي لزراعة المحاصيل الغذائية وإعادة تأهيل البيئة الطبيعية، وتسريع تطوير بدائل البروتين مثل التخمير الدقيق. كما يدعو إلى تفكيك الاحتكارات التجارية، وزيادة تمويل أبحاث التربة لتقليل الاعتماد على الأسمدة، وإشراك الجمهور في تخطيط الأمن الغذائي كما فعلت تايوان في الأزمات. ينتقد مونبيو فشل الحكومة في ضمان الأمن الغذائي للجميع، مشددًا على أن تخزين الغذاء بشكل فردي ليس حلاً حقيقيًا – فلا أحد سيكون آمنًا ما لم يكن الجميع آمنين. وبينما بدأ هو وجيرانه في الاستعداد للطوارئ، فإنه لا يجد في ذلك أي راحة، إذ يؤمن بأن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة لمنع وقوع أزمة مستقبلية.
هذا الملخص مستمد من The Guardian. لمعرفة المزيد عن الموضوع، يرجى الضغط هنا.