


حلل تقرير مسارات الوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية: أثر أبحاث الطاقة النظيفة كيف ساهمت الأبحاث العالمية في تطوير تقنيات الطاقة النظيفة اللازمة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050. يشير التقرير إلى نمو كبير في الإنتاج البحثي بمجال الطاقة النظيفة، حيث ارتفعت نسبة الأبحاث من 1٪ من إجمالي المنشورات العالمية في عام 2001 إلى 5٪ في عام 2020. تتصدر الصين هذا المجال من حيث الإنتاج والتمويل، تليها الولايات المتحدة، مع نمو ملحوظ في دول مثل الهند والسعودية ومصر. كما يشدد التقرير على أهمية التعاون متعدد التخصصات والدور المتزايد للرقمنة والتطبيقات التقنية، خاصة في مجالات مثل البطاريات والخلايا الشمسية وشبكات الطاقة.
ورغم الاتجاهات المشجعة، يؤكد التقرير أن التعاون البحثي بين دول الشمال والجنوب لا يزال محدودًا، حيث لا تتجاوز مساهمة دول الجنوب العالمي 21٪ من منشورات أبحاث الطاقة النظيفة. وبينما زاد التعاون بين الشركات والجامعات، لا تزال الشركات الكبرى الملوثة لا تنتج سوى القليل من الأبحاث في هذا المجال. ومع ذلك، شهدت براءات الاختراع في تقنيات الطاقة النظيفة نموًا هائلًا، مما يدل على انتقال الأبحاث إلى التطبيق العملي. ويلاحظ أن مجالات أساسية مثل الطاقة الحيوية واحتجاز الكربون لا تزال تعاني من نقص في التمويل.
لتحقيق أهداف الحياد الكربوني العالمية، يدعو التقرير إلى تعزيز البحث الشامل والمنسق عالميًا، مع التركيز على دعم الدول النامية وإشراكها. ويؤكد على أهمية الابتكار والتعاون متعدد الأطراف واتخاذ القرارات القائمة على البيانات لضمان التحول المجتمعي اللازم لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ.